
يعني " التدييت " لغة : المواعدة ..
أما اصطلاحا وفق المفهوم السعودي فيعني : موعداً بين رجل و امرأة للالتقاء في مكان ما بعيداً عن أعين البشر مع أخذ كامل الاحتياطات لعدم وقوعهما تحت رحمة مطاوعة "الهيئة" !
و للتدييت تاريخ طويل و حافل في السعودية لكنّه تاريخ غير مدوّن في السجلاّت الرسمية إلا تحت مسميّات مختلفة و مجرّمة و لا تصوره بشكله الحقيقي ..
وباعتبار أن السعودية كدولة لا يمتد تاريخها لأكثر من قرن واحد من الزمن فسأحصر الحديث عن التدييت انطلاقاً من الخمسينات الميلادية .
* المرحلة الأولى " 1950م-1980م" :
اختلفت طرق " التدييت" في هذه المرحلة بحسب الأماكن التي كان يتم فيها ففي "البادية" مثلاً كان الرجل يواعد حبيبته أو العكس عن طريق رسالة شفهية يحملها طفل لا يتجاوز السادسة من عمره و يكون مكان لقائهما بعيداً عن مضارب القبيلة بحجة الاحتطاب أو الرعي أو غيره.. و لم يكن الأمر في حقيقته كما تصوره المسلسلات البدوية حينما يعمد المؤلف و المخرج إلى جعل أهل البادية مضرباً للمثل في العفة بحيث يلتقي الحبيبان بين قطعان الأغنام و الإبل للحديث بشكل رسمي و كأنهما يلتقيان بالصدفة .. فما كان يحدث على أرض الواقع مختلف تماماً بحسب روايات من عاشوا تلك الفترة حيث كان الهدف الأساسي من التدييت هو ممارسة الجنس بدون أي مقدمات و إضاعة وقت..
كان الحبيبان يعمدان إلى كومة من الرمال "طعس" ليختبئا في ظلها و يرفع كل منهما ثيابه حتى منتصف جسده و تتم العملية في أقل من خمس دقائق ليمضي بعدها كل منهما إلى شأنه .. وغالباً ما كانت ممارسة الجنس في هذا الوضع تتم دون تعمق "فاهمين طبعاً" ذلك لأن أغلب الفتيات اللاتي كن يعمدن إلى المواعدة عذراوات.. و في أوقات لاحقة كمنتصف السبعينات كانت تتم هذه العملية في ظل "وايت" أو غمارة " ددسن" ..
أما في الحاضرة " المدن و القرى" فكان التدييت يتم فيها بطرق أخرى .. منها أن تتكفل إحدى العجائز اللاتي يعانين من الوحدة ويؤمنّ بحق الأفراد في العشق بجمع العشيقين في منزلها و التنسيق بينهما.. و كانت مهنهن في الغالب "خياطات" أو "ماشطات" طبعاً هذا ما كان يحدث في
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ